النووي

155

المجموع

كلام الامام وقال صاحب الحاوي لا خلاف بين الفقهاء يعنى جميع العلماء ان سجود السهو جائز قبل السلام وبعده وإنما اختلفوا في المسنون والأولى فمذهب الشافعي وما نص عليه في القديم والجديد أن الأولى فعله قبل السلام في الزيادة والنقصان وبه قال أبو هريرة وسعيد ابن المسيب والزهري وربيعة والأوزاعي والليث وقال أبو حنيفة والثوري الأولى فعله بعد السلام في الزيادة والنقصان وبه قال علي بن أبي طالب وابن مسعود وعمار بن ياسر رضي الله عنهم وقال مالك إن كان لنقصان فالأولى فعله قبل السلام وإن كان لزيادة فالأولى فعله بعد السلام وقد أشار إليه الشافعي في كتاب اختلافه مع مالك والمشهور من مذهبه في القديم والجديد أنه قبل السلام فيهما هذا كلام صاحب الحاوي والمذهب انه قبل السلام وسبقت أدلة هذه المذاهب والجمع بين الأحاديث في أول الباب ومما استدلوا به لأبي حنيفة حديث عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لكل سهو سجدتان بعد السلام " وهذا حديث ضعيف ظاهر الضعف والله أعلم قال أصحابنا فإذا قلنا بالمذهب انه قبل السلام فسلم قبل السجود نظرت فان سلم عامدا عالما بالسهو فوجهان حكاهما الخراسانيون ( أصحهما ) عندهم وبه قطع امام الحرمين والغزالي وغيرهما أنه فوت السجود ولا يسجد والثاني يسجد ان قرب الفصل وإلا فلا وهذا هو مقتضي اطلاق المصنف وغيره من العراقيين ونص عليه الشافعي في باب صلاة الخوف من البويطي فعلى هذا إذا سجد لا يكون عائدا إلى الصلاة بلا خلاف بخلاف ما إذا سلم ناسيا وسجد فان فيه خلافا